العوامل المؤثرة في اكتساب اللغة


 العوامل المؤثرة في اكتساب اللغة

إعداد: أجمد مفتش مقدوم بأحمد
الإشراف: د. عبد الله الحسيني

1.      العوامل المؤثرة في اكتساب اللغة

إن اللغة البشرية هي احدى عجائب هذا العالم الطبيعي، ويمثل اكتساب اللغة أحد الموضوعات المهمة في علم النفس اللغوي[1]. وتأتي أهمية اكتساب اللغة للأطفال باعتبارها العامل الحيوي والمهم لعملية التفاعل والتواصل مع الآخرين، وباكتسابها يحدث تغير كبير في عالم الطفل، في ضوء ما يحرزه من تقدم عند حديثه مع الكبار، فاللغة وسيلة التعبير عن أفكارنا ومشاعرنا وذواتنا وقوميتنا[2]. لذلك، إن نمو اللغة عند الطفل كنموه الاجتماعي والعقلي والانفعالي يتأثر بعملي البيئة والوارثة، كما أن النمو اللغوي ارتباطه قوي بأنواع النمو المختلفة المشار إليها[3].

لما كانت الخبرة هي ثمرة التفاعل بين الفرد والبيئة، فإن الاختلاف الكبير بين الأطفال في سرعة تطور اللغة دفع المشتغلين بالدراسات النفسية إلى تتبع مصادر هذه العوامل التي تؤثر في اكتساب اللغة[4]، ويمكن حصرها في مجموعتين رئيستين هما:

(أ‌)     مجموعة عوامل تكوينية (وارثية) أو فردية تنبع من ذات الطفل.

(ب‌)  مجموعة عوامل بيئية تنبع من إثارة الأفراد الآخرين المحيطين بالطفل.

 1.1.  العوامل الوارثية المؤثرة في اكتساب اللغة

‌أ-       الجنس

نلمس في سنوات ما قبل المدرسة أثر التنميط الجنسي في حديث الأطفال فمن المتوقع أن يتكلم الذكور أقل من الإناث وأن يختلف محتوى الحديث والطريقة التي يتحدثون بها[5].

اثبتت الدراسات ان هناك فروق بين الجنسين فيما يتعلق بالنمو اللغوي فنجد ان البنات يتكلمن أسرع من الذكور وهن أكثر تساؤلاً وأحسن نطقاً وأكثر في المفردات من البنين[6]. ويلاحظ أن البنات أكثر تقدما من البنين في عملية اكتساب اللغة بسبب وفرة الوقت الذي تقضيه البنت بجانب أمها أكثر من الذكور الذين ينصرفون إلى اللعب في خارج البيت في الأعم الأغلب[7].

في حين أن علماء النفس الاجتماعين ينسبونها إلى فروق في الظروف الاجتماعية، ولقد وجد تشري ولويس (Cherry & Lewis) أن الأمهات يتحدثن مع بناتهن في سن الثانية أكثر مما يتحدثن إلى أبنائهن، كما أنهن يشجعن البنات على التحدث أكثر مما يشجعن البنين. وتقوم الأمهات لذلك عن طريق الأسءلة التي توجه من ناحيتهن، وعن طريق الإجابة على أسئلة الأطفال وتكرار الألفاظ التي ينطقون بها، إلى آخر ذلك من أشكال التفاعل اللغوي بين الأم وأطفالها، ولقد استنتج (تشري ولويس) من ذلك أن أم البنات توفر لبناتها بيئة لغوية أشد ثراء من تلك التي توفرها الأم للبنين. ولكن لما كانت العلاقة ارتباطية، فأن من الصعب أن تستبعد احتمال وجود عامل آخر لتفسير هذه الظاهرة وهي أن الأطفال من البنات قد يكن هن أنفسهن مشاركات أكثر إيجابية وأسرع استجابة من البنين مما يشجعه الأم على الاستمرار في الحديث معهن مدة أطول ويؤيد هذا الفرض ما لاحظه لينربج (Lenneberg, 1967) وغيره من علماء النفس البيولوجيين، من أن المخ عند البنات ينضج في وقت مبكر عنه عند البنين، وخاصة فيما يتعلق بمركز وظيفة الكلام في الفص المسيطرة على هذه الوظيفة ذلك أن النضج اللحائي في هذه الحالة يساعد على الإسراع في إخراج الأصوات وكذلك معدل اكتساب اللغة[8].

تدل الأبحاث على أن البنات يتميزون على البنين في القدرة اللغوية. وأسفرت أبحاث (ميد Meed – 1913 ص ص 460/484) على أن الطفل المتوسط يبدء التكلم في سن 15،7 شهرا، بينما تبدأ الطفلة المتوسطة كلامها في سن 14،8 شهرا وأسفرت أبحاث (مكارثي Mc Carthy – 1930 – ص ص 476/581) على أن نسبة الاستجابات المفهومة عند الذكور تبلغ 14% في سن 18 شهرا، وتبلغ حولي 38% عند الإناث في نفس السن[9].

‌ب-   الذكاء

الذكاء مصطلح يتضمن عادة الكثير من القدرات العقلية المتعلقة بالقدرة على التحليل، والتخطيط، وحل المشاكل، وسرعة المحاكمات العقلية، كما يشمل القدرة على التفكير المجرد، وجمع وتنسيق الأفكار، والتقاط اللغات، وسرعة التعلم. كما يتضمن أيضا حسب بعض العلماء القدرة على الإحساس وإبداء المشاعر وفهم مشاعر الآخرين[10].

من المتفق عليه بين العلماء أن مفهوم الذكاء هو القدرة على حل المشكلات، ويلاحظ أن الأطفال الذين يجيدون التعامل مع حل المشكلات وتناول المجردات هم الأطفال الذين لديهم قدرات لغوية وعددية عالية[11].

تدل أبحاث (ميد Meed – 1913 – ص ص 460/484) على أن الأطفال العادي يبدأ الكلام حينما يبلغ من العمر 15،8 شهرا، والقصد ببدء الكلام نطق الألفاظ بطريقة صحيحة وفهم معناها[12]. وعند ضعاف العقول يتأخر الكلام حتى سن 34،4 شهرا[13]. وأكدت دراسة (Walker & et. Al, 1994;  معمر الهوارنة، 2003) وجود علاقة ارتباطية موجبة بين عامل الذكاء المرتفع وبين قدرة الطفل على ترتيب المفردات اللغوية. إن عامل الذكاء المرتفع له علاقة بزيادة الحصيلة اللغوية والأداء اللغوي لدي الأطفال[14].

وتدل أبحاث (نيرمان Terman – 1925) على أن الطفل الموهوب يبدأ الكلام حينما يبلغ عمره 11،7 شهرا والطفلة الموهوبة تبدأ كلامها حينما يبلغ عمرها 11 شهرا تقريبا[15]. ويرتبط المحصول اللفظي عند الأطفال ارتباطا عاليا بنسبة ذكائهم حتى أن بعض علماء النفس يتخذونه أساسا لقياس ذكاء الأطفال[16].

تأسيساً عما تقدم اعتبرت المهارات اللغوية مقياساً مهماً لمعرفة نسبة الذكاء، وإن للذكاء دوراً هاماً ليس فقط في بدء عملية الكلام عند الأطفال، وإنما يلعب الدور الأكبر في عمليات اكتساب اللغة عند الأطفال من خلال التفاعل المستمر للطفل مع البيئة الاجتماعية والثقافية المحيطة به[17]. ويؤثر الذكاء على النمو اللغوي اذ يلاحظ ان اللغة تعتبر مظهراً من مظاهر نمو القدرة العقلية العامة وان الطفل الذكي يتكلم مبكراً عن الطفل الغبي ويرتبط التاخر اللغوي الشديد بالضعف العقلي[18].

‌ج-    النضج والعمر الزمني

تعتمد عملية اكتساب اللغة إلى حد كبير على النضج البيولوجي، حيث تتطلب التطور الملائم لمناطق الدماغ الخاصة بالكلام، والتي تتحكم بآليات ربط الأصوات والأفكار، وإنتاج الكلام الذي يتطلب تناسقا معقدا إلى حد كبير بين حركات التنفس، وحركات الشفاه، واللسان، والفم والأوتار الصوتية، ومناطق الدماغ المهمة للكلام واللغة لا تكون متطورة بشكل جيد عند الولادة، ومناطق الدماغ الخاصة بالكلام في فصوص الدماغ الأمامية والصدغية من جملة أجزاء الدماغ الأبطأ نضجا من غيرها من أجزاء الدماغ الأخرى والطفل الذي يتطور لديه مناطق الدماغ المهمة للكلام واللغة قبل غيره من الأطفال الآخرين فأنه يتفوق عليهم في اكتساب اللغة[19].

ودلت الدراسات على أن الطفل الذي تتطور لديه مناطق الدماغ المهمة للكلام واللغة قبل غيره من الأطفال الآخرين، فإنه يتفوق عليهم في اكتساب اللغة، ويستند هذا العامل إلى الطبيعة المتضمنة عملية التطور النمائي في حد ذاتها، أن كل تطور ينعكس بالضرورة في زيادة القدرات والمهارات المختلفة بحيث تتناسب مع كل مرحلة عمرية[20].

وتزداد الحصيلة اللغوية كلما كبر الطفل في السن، فنمو الطفل يتوافق نمو المدركات الحسية مع نمو الحركات الكلامية، كذلك يزداد نموه العقلي وتزداد خبرات الطفل وقدراته على التقليد، فقد أشارت إحدى الدراسات إلى أن لغة الأطفال تتغير كمياً من حيث لأطوالها، فينتقل الطفل من استعمال كلمة واحدة إلى استعمال جملة بسيطة وتزداد طول الجملة بتقدمه في العمر[21].

فنستطيع القول بأن النضج هو الذي يحدد معدل التقدم، ويلعب العمر الزمني للطفل دورا أساسيا في اكتساب الطفل اللغة، ويمكن تلخيص أهم ما توصلت إليه الدراسات في هذا المجال على النحو التالي[22]:

  1. ازدياد حديث الأطفال كلما تقدموا بالعمر[23].
  2. ازدياد عدد الكلمات التي يستخدمها الأطفال بازدياد العمر[24].
  3. بطئ وضحالة المحصول اللغوي للأطفال في السنتين الأوليتين، ثم الإسراع فيما بعد نظرا لعمر الطفل وتقدم نموه في النواحي الأخرى[25].
  4. كلما تقدم الطفل في العمر يزداد طول الجملة لديه، وينتقل من الجملة البسيطة إلى الجملة المعقدة[26].
  5. وجود علاقة بين نمو المفاهيم عامة وتقدم الطفل في العمر[27].

‌د-      الوضع الصحي والحسي للفرد

تتأثر مهارة اكتساب اللغة بسلامة الأجهزة الحسية السمعية والبصرية والنطقية للفرد، فكلما كان الطفل أكثر حيوية ونشاطاً وأكثر سلامة في النمو الجسمي والصحة العامة كلما كان أكثر قدرة على الإكمال بما يدور حوله، فالنشاط يساعد على اكتساب اللغة، هذا بعكس الطفل الذي تكون صحته متدهورة ونشاط محدود[28].

قام (سميت – Smith – 1931 و1939 – ص ص 284/287) بدراسة مقارنة على مجموعتين من الأطفال تتكون أولهما من أطفال أصيبوا بأمراض مختلفة في حياتهم الأولى وتتكون الثانية من أطفال يتساوون مع أفراد الجماعة الأولى في كل العوامل المختلفة المؤثرة على النمو اللغوي ما عدا المرض[29].

وقد دلت نتائج هذه الأبحاث على أن العمر المتوسط لبدء الكلام يبلغ 1،11 شهرا في الجماعة الأولى، 10،2 شهرا في الجماعة الثانية[30]. وأن العمر المتوسط لاستعمال التعبيرات اللغوية والجمل اللفظية يبلغ 16،4 شهرا في الجماعة الأولى، 14،5 شهرا في الجماعة الثانية[31].

ويتضح مما تقدم أن المرض الذي ينتاب الطفل في السنين الأولى من حياته يؤخر نموه اللغوي إلى حد ما، والمرض المتصل بعملية الكلام تؤثر تأثيراً قوياً في التأخر اللغوي، ومن المعلوم أن اللغة ظاهرة تعتمد على المحادثة، وفي كثير من المناسبات إن تطور اللغة صعب جداً عند الأصم ربما بسبب عدم قدرته على السمع والاستيعاب اللغة المحكية[32].

ويرتبط مدى التأخر اللغوي عند الطفل بنوع المرض الذي يصابون به. فمن المسلم به أن الأمراض التي تتصل من قريب بعملية الكلام تؤثر تأثيرا قويا في التأخر اللغوي. ولهذا فالصمم الكلي أو الجزئي يحول بين الطفل وبين التقليد الصحيح للألفاظ والعبارات التي يستخدمها في حياته اليومية، ولا يكاد يستبين مخارجها[33].

‌ه-     عامل العنصر “السلالة”

كشفت نتائج الدراسات القليلة التي حاولت التصدي لمقارنة التطور اللغوي للأطفال الذين ينتمون لمختلف الأجناس أو الجنسيات عن نتائج متناقضة إلى حد ما، فبينما بينت نتائج بعض تلك الدراسات تفوق الطفل الأبيض على الطفل الزنجي في مختلف جوانب التطور اللغوي، لم تكشف نتائج دراسات أخرى عن وجود فروق بين أطفال الزنزج وأطفال البيض بالولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن الشيء الهام الذي كشفت عنه تلك الدراسات هو وجود نفس التطورات النمائية لدي الأطفال في مختلف الدول بصرف النظر عن العنصر أو الجنسية التي ينتمي لها الطفل واللغة التي يتعلمها، فقد لوحظ ثبات نظام تتابع المراحل (sequent of stages) التي يمر بها اكتساب اللغة لدي الأطفال في السويد والنرويج والدانمرك ويوغسلافيا والاتحاد السوفيتي وبولندا واليابان وغيرها من الدول التي أجريت فيها دراسات للتطور اللغوي، ومما يزيد من لأهمية هذه النتائج ودلالتها اختلاف نموذج الحضارة التي ينشأ فيها الطفل، واللغة التي يتعلمها في هذه المجتمعات[34].

‌و-      الرغبة في التواصل

يمثل التواصل عاملا هاما من العوامل التي تؤثر في اكتساب اللغة الثانية والأولى أيضا بل نغالي إذا قلنا أنه ربما كان أهم العوامل جميعا، فإذا كانت اللغة تؤدي وظائف عديدة، فإن أهم هذه الوظائف هو التواصل مع الآخرين والحديث معهم، وعن طريق هذا التواصل يتم اكتسابها لدي متعلمي اللغة الأولى والثانية، فعن طريق التواصل يتم تبادل التراكيب والمفردات داخل الأنماط التنغيمية وداخل ثقافة المجتمع[35].

الطفل الذي تكون رغبته في التواصل مع الآخرين قوية يزداد لديه الدافع لتعلم اللغة والوقت الذي يقضيه في التحدث مع الآخرين، كما يزداد الجهد الذي يبذله في تعلم اللغة، وذلك بقدر أكبر مما يحدث لدي الطفل الذي لا تتوافر لديه مثل هذه الرغبة في التواصل[36].

يعد التواصل أكثر الرغبات التي تدفع الطفل مع الآخرين فيزداد عنده الدافع لتعلم اللغة، ويحب الوقت الذي يقضيه في التحدث مع الآخرين، فنلاحظ أن طفل العائلة كبيرة الأفراد فأصغرهم يتواصل معهم بالحديث والتقليد فيساعده على تعلم اللغة أكثر من طفل لا يتواصل مع الآخرين أو يكون متواجد جداً بأسرة قليلة العدد ولا تتكلم كثيراً معه، فيفتقد لتعلم اللغة مثل ذاك الطفل[37].

‌ز-      الشخصية

الطفل الذي لا يتمتع بتكيف نفسي سليم، يعتبر الكلام على الأغلب مؤشراً لصحة الطفل العقلية والطفل الذي يتمتع بشخصية متكيفة يميل إلى التحدث بشكل أفضل نوعاً وكما[38].

إن الحالة النفسية للطفل تؤثر تأثيراً كبيراً في الأداء اللغوي للطفل، فالخوف والقلق وحالة الحرمان والجوع العاطفي والصراعات الأسرية تؤدي إلى جو متوتر، وبالتالي إلى الشعور بعدم الأمان وإلى اضطراب الطفل، فالحالة النفسية التي تنتاب الطفل تؤثر في سائر الوظائف الحيوية بصفة عامة والأداء اللغوي بصفته خاصة[39].

 

1.2.  العوامل البيئية المؤثرة في اكتساب اللغة

إن دور العوامل البيئية وأثرها على اكتساب اللغة غاية في الأهمية، حيث تلعب دورا أساسيا في تحديد الأداء اللغوي لدي الطفل، فكلما كانت البيئة الأسرية والثقافية غنية كلما زاد الأداء اللغوي للطفل[40].

‌أ-       المستوى الاقتصادي والاجتماعي

هناك أدلة متعددة وكثيرة على وجود علاقة قوية وواضحة ووثيقة بين المستوى الاجتماعي والاقتصادي لأسرة الطفل وأدائه اللغوي. فقد أكدت نتائج هذه الدراسات أن الطفل الذي ينتمي للمستويات الأعلى لا يستخدم فقط جملا أكثر طولا لكنه يستخدم كذلك جملا أكثر نضجا، وتطورا وأنه يستخدمها عند أعمار تقل بكثير عن قرينه الذي ينتمي للمستويات الدنيا[41].

فالأطفال الذين يأتون من مستويات منخفضة أقل في الحديث، وفي النطق، وفي كمية الكلام وفي الدقة اللغوية، إلى جانب ذلك تؤكد الدراسات وجو ارتباط بين غزارة المحصول اللفظي والمستوى الاجتماعي والاقتصادي للأسرة. فأطفال البيئات الاجتماعية والاقتصادية العالية يتكلمون أفضل وأسرع وأدق من البيئات الدنيا، لأنهم ينشأون في بيئة مجهزة بوسائل الترفيه[42].

‌ب-   المستوى الثقافي

فهناك البيئة الغنية بالمثيرات الثقافية، وهناك البيئة الفقيرة بالمثيرات الثقافية، فالبيئة الأولى تلك البيئة الغنية التي تتوافر فيها المجلات والجرائد والكتب وأجهزة الإعلام والترفيه والمناقشات العلمية والثقافية بين أفراد الأسرة، أما البيئة الثانية فهي البيئة المحرومة من هذه المثيرات، ومما لا شك فيه أن معيشة الطفل في بيئة من النوع الأول تسهم بدرجة كبيرة في اكتساب اللغة[43].

فالأسرة المثقفة والغنية بتراثها تساعد على نمو مفردات الطفل اللغوية بصورة أفضل من البيئة الفقيرة، كما أن البيئة الغنية بثقافتها تجعل طفلها يفهم عددا أكبر من الكلمات ويستطيع أن يعبر لغويا عما يريد أن يقوم به من أفعال، بينما البيئة الفقيرة ثقافيا تزيد لدي الطفل من أفعاله وحركاته وتكون كلماته أقل[44].

‌ج-    حجم الأسرة

يؤثر حجم الأسرة على اكتساب اللغة لدي الأطفال، حيث يشجع الطفل الوحيد على الكلام أكثر من الطفل الذي ينتمي إلى عائلة كبيرة الحجم، وغالبا ما يتسع وقت الآباء للتحدث مع طفلهم الوحيد أما العائلات الكبيرة فغالبا ما يسيطر على جوها التسلطية وتحد من كلام الطفل، فهو لا يستطيع أن يتكلم وفقا لرغبته في الكلام[45].

‌د-      تعدد اللغة

يعتمد الطفل في مراحل الطفولة الأولى إلى تقليد لغة الآخرين[46]. فتؤثر اللغات التي يتعلمها الطفل وخاصة في مرحلة الطفولة المبكرة في اكتساب لغته، فحينما يتكلم الطفل لغتين نتيجة لاختلاف لغة البيت عن لغة الأصدقاء او أطفال الجيران أو عن لغة المدرسة، أو حينما يضطر إلى تعلم لغة أجنبية في الوقت الذي لا يزال يتعلم لغته الأم[47]. ولعل أهم ما كشفت عنه الدراسات التي تصدت لدراسة أثر تعلم لغتين في نفس الوقت على التطور اللغوي للطفل من نتائج ما يلي:

  1. يكون التطور اللغوي للأطفال الذين يتعلمون لغتين في نفس الوقت متأخرا عنه لدي الأطفال الذين يتعلمون لغة واحدة[48].
  2. تزداد نسبة من يعانون من مشكلات لغوية كالتلعثم، وغيرها بين الأطفال الذين يتعلمون أكثر من لغة عنها بين الأطفال العادين[49].
  3. سفضل إدخال اللغة الثانية بعد تخطي المرحلة الحرجة في التطور اللغوي للطفل أي بعد تخطي سن عام ونصف، لأن الآثار السيئة لإدخال اللغة الثانية تزداد عند الأعمار الحرجة التي تكتسب عندها اللغة الأولى[50].
  4. في حالة تعلم الطفل لغتين في نفس الوقت يفضل أن يسمع الطفل كل لغة باستمرار من مصدر واحد مختلف عن مصدر تعلم اللغة الأخرى، يتلقى اللغة الأولى على الدوام من الأب واللغة الثانية على الدوام من الأم[51].
  5. استخدام كل لغة في أوقات تختلف عن الأوقات التي تستخدم فيها اللغة الأخرى في التحدث مع الطفل أو في ظروف مختلف[52].

‌ه-     الحرمان العاطفي

إن الأطفال الذين ينشأون في البيئات المحرومة هم أكثر المجموعات تأخرا في تطورهم اللغوي، كما بينت أن التطور اللغوي لهؤلاء الأطفال بكافة جوانبه وأبعاده يتأثر تأثيرا بالغا بهذا النوع من البيئات[53]. وكذلك تشجيع الآخرين وعطفهم لهما أثر كبير في سرعة اكتساب اللغة، فإذا انتفى العطف والتشجيع أدى ذلك إلى تأخر الطفل لا بل إلى تعثره[54].

فيمكن إرجاع سبب التأخر في اكتساب اللغة لدي الأطفال إلى طبيعة البيئة في هذه المؤسسات، فغياب الوالدين، ونقص فرص الرعاية والإهتمام والتعلم، يؤثر تأثيرا كبيرا على لغة الطفل، وربما نستطيع القول بأنه كلما ازداد زمن الحلرمان كلما ازداد التأخر في اكنساب اللغة بشكل خاص، و التأخر في جميع الجوانب الأخرى بشكل عام[55].

‌و-      نمط الحياة الأسرية والتفاعل بين الطفل والوالدين

كشفت بعض الدراسات أن هناك أنماطا للحيات الأسرية والتفاعل المتبادل بين الطفل والأسرة، تساعد على تطوره اللغوي، بينما لا تساعد أنماط أخرى على ذلك، وقد أشارت تلك الدراسات إلى أن اكتساب اللغة يرتبط ارتباطا وثيقا بحجم التفاعل الاجتماعي بين الطفل والوالدين، فالأسرة التي تحرص على قضاء فترات طويلة مع أطفالها وتبادل الآراء والمناقشات معهم وإشراك الطفل في تلك المناقشات تساعد على التطور اللغوي للطفل بكافة أبعادة وجوانبه[56].

فالأطفال الذين ينتمون إلى جوّ يسوّده الودّ والتسامح والمرونة والتفاعل يتحدثون أكثر من الأطفال الذين ينتمون إلى جو يسوده التسلط، فمثلا هؤلاء الآباء يعتقدون أن الطفل بنبغي أن يرى ولا يسمع[57].

وتؤثر العلاقة بين الطفل وأمه في تطوره اللغوي، إذا كانت العلاقة سوية أدت إلى تطور سوي وإذا كانت العلاقة مضطربة أدت إلى تطور مضطرب[58].

فالملاحظة، إن الحياة الأسرية وتفاعل الطفل مع الوالدين له تأثير في اكساب الطفل اللغة، لأن الطفل في عملية تواصلية وتفاعلية مستمرة مع المحيط اللفظي الذي يعيش فيه، فإذا كان هذا المحيط سوي كان تطوره اللغوي سويا، وإذا كان هذا المحيط اللفظي غير سوي ولا يحتوي على التفاعل مع الطفل كان تطوره اللغوي مضطربا[59].

‌ز-      وسائل الاعلام

إن أجهزة الإعلام بالمعنى العام تشمل كل ما يتخذ لإرسال واستقبال الرسائل والمعلومات والخبرات عبر مسافات بوساطة الإشارات الضوئية والصوتية ومن أبرزها التلفاز، الراديو، الحاسب الآلي (الكمبيوتر) الذي يعد أهم الوسائل للإتصال الاجنماعي غير المباشر[60].

فحسب دوروثي مكارثي (McCarthy, 1954)، نجد أن الإذاعة والتلفزيون وغيرهما من وسائل الإعلام تتيح إثارة وتنبيها لغويا أكثر وأفضل يساعد على التطور اللغوي[61].

‌ح-    الالتحاق بالروضة

تلعب خبرات الطفل والمؤثرات التي يتعرض لها دورا مهما في زيادة ثروته اللغوية واتساع مدركاته، كما أن الخبرات زالفرص التي تتهيأ للأطفال قبل دخول المدرسة الابتدائية تساهم في تطور لغتهم، وزيادة مفرداتهم بالإضافة إلى إسهامها في رفع مستوى تحصيلهم الدراسي، وأكدت نتائج الدراسات التي أجريت في هذا الكجال أهمية دور الحضانة ورياض الأطفال في إنماء خبرات الطفل واكتسابه مفردات جديدة، وقامت دراسات عديدة في المجتمع العربي لمعرفة أثر الالتحاق برياض الأطفال على اكتساب اللغة، وأجمعت كل هذه الدراسات أن دخول الأطفال في الروضة سوثر على إنماء ثرواتهم اللغوية[62].

وأوضحت دراسة (فاطمة حنفي، 1983) بأن هناك علاقة إيجابة بين الإلتحاق بالروضة وبين نسبة الذكاء، وهذا يؤثر على الأداء اللغوي للطفل. وتؤثر الروضة بشكل سلبي أحيانا على الأداء اللغوي، فالروضات التي يزداد فيها عدد الأطفال للمدرسة الواحدة، وتقل فيها التنبيهات الضرورية، وينعدم التفاعل الاجتماعي بين الطفل والمدرسة، تحدث تخلفا في لغة الطفل[63].

‌ط-  التجاور مع الطفل خلال اللعب

إن تسمية الأشياء للطفل غير كافية، إذ يعجب على الوالدين أن يشار كاابنهما في اللعب، فالكلام الذي يستعمله الوالدان خلال اللعب هو كلام سهل مكون من جمل قصيرة واضحة وقريبة جد من قدرة الاستيعاب عند الطفل، إضافة إلى هذا فالكلام خلال اللعب يسمح للطفل أن يدرك الربط بين الشيء والظرف المحيط به، مما يساعد لاحقا على استخدام هذه الظروف نفسها كمرجعية لتفهم معنى الكلمات ولإدخال كلمات جديدة تتلاءم مع الظرف نفسه[64].

فاللعب القائم على الإتصال والتفاعل بين الأطفال والراشدين يتيح لهم الفرصة للتعرض لمؤثرات لغوية وللتعبير اللفظي واستخدام كلمات جديدة وهامة في تطور اكتساب اللغة، ولعل اللعب من أفضل الأنشطة لملاحظة كيف تتطور قدرة الطفل على التحدث، والاستماع في هذه المرحلة[65].

‌ي-    القراءة للطفل

إن العديد من الدراسات تشير إلى أن الطفال الذين يتعرضون للقراءة مع الأهل منذ الصغر ينطقون بشكل أسرع، وتكون جملهم أطول، وأكثر تعقيدا من جمل الأطفال الذين لم يخضعوا لمثل هذه التجربة، المهم هنا أن عملية القراءة هذه يجب أن تكون ناشطة، وأن تهدف إلى حث الطفل على طرح الأسئلة حول ما يراه أمامه من صور وألوان وأشكال، وما نعنيه هو أنه يجب أن يكون الطفل مشاركا فعلا بدلا من أن يكون مجرد مستمع مستقبل للمعلومات فكلما استجاب الأهل لأسئلة الطفل، ازدادت وتعقدت مفرداته، ولكن يجب التذكير هنا بأهمية التأكد من أن اكتساب كل هذه الكلمات الجديدة يتلاءم مع قدرة الاستيعاب عند الطفل، فلا ينفع أن نحشو رأس الطفل بعدد هائل من المفردات من دون أن يكون استوعب معناها، وربطها بظروف معينة تساعد على ترسيخها في ذاكرته لمدى بعيد[66].

أشارت دراسة (فوقية رضوان، 1983) إلى وجود علاقة ارتباطية بين قراءة، وقص القصص والتعبير اللفظي لدي الأطفال، وكذلك أظهرت نتائج دراسة (Reynold,V. 1987) على أن قراءة القصص تساعد على اكتساب اللغة ومهارة الإتصال[67].

‌ك-   تسمية الأشياء وتشجيع الطفل على استعمال الكلمات الصحيحة

عندما يحرص الوالدان على تسمية كل شيء يقع تحا انتباه الطفل، أو كل شيء يتفاعل معه الطفل في المحيط، يصبح أكثر انتباها لهذا الشيء، وبالتالي تصبح عملية قرن الشيء باسمه أسهل. ويأتي هذا التشجيع من خلال الحفز الإيجابي من قبل الأهل لكل الكلمات التي ينطقها الطفل بالشكل السليم، وعندما تتميز الكلمة بقسمة وظيفية فعلية يعبر الطفل من خلالها عن احتيجاته أو مشاعره. إن هذا التشجيع يكون تلقائيا ضمن التبادل الكلامي اليومي في حياة الطفل، مثل الأم التي تعطي كوب الماء لطفلها عندما ينطق كلمة (ماء) ولا تستجيب لع عندما يقول (مبو). في هذا الإطار ينصح الخبراء الأهل بأن لا يستجيبوا لمطالب الطفل عندما يلجأ هذا الأخير للإشارة، بل أن يشجعوه على التعبير عن احتياجاته مستخدما الإصدارات الصوتية في البدء، ولاحقا الكلمة الصحيحة للشيء الذي يريده[68].

‌ل-     السلوك المضاد

يبالغ بعض الآباء في تدريب أطفالهم على الكلام في سن مبكرة وذلك قبل وصولهم إلى مراحل النمو المناسبة لتعلم الخبرة الجديدة. وقد يفشل الطفل في إرضاء والديه لعدم وصوله إلى النضج الكافي، وقد يكسبه هذا الفشل ثورة على الكلام، وعلى كل ما يتصل به، فيحجم عن التكلم حينما يصل به نموه إلى المستوى المناسب لأداء هذا السلوك، وهو في إحجامه هذا يسلك سلوكا عكسيا مضادا، وقد يتطور معه هذا الإحجام بعد نضج تطوره اللغوي إلى اتجاه خاص في سلوكه اللفظي يؤدي به إلى تجنب الحوار تجنبا واضحا[69].


 2.      الخلاصة

يمكن حصر العوامل المؤثرة في اكتساب اللغة في مجموعتين رئيستين؛ أولا، مجموعة العوامل الوارثية، ثانيا، مجموعة العوامل البيئية.

أما العوامل الوارثية المؤثرة في اكتساب اللغة هي: (1) الجنس، (2) الذكاء، (3) النضج والعمر الزمني، (4) الوضع الصحي والحسي للفرد، (5) عامل العنصر “السلالة”، (6) الرغبة في التواصل، (7) الشخصية.

أما العوامل البيئية المؤثرة في اكتساب اللغة هي: (1) المستوى الاقتصادي والاجتماعي، (2) المستوى الثقافي، (3) حجم الأسرة، (4) تعدد اللغة، (5) الحرمان العاطفي، (6) نمط الحياة الأسرية والتفاعل بين الطفل والوالدين، (7) وسائل الاعلام، (8) الالتحاق بالروضة، (9) التجاور مع الطفل خلال اللعب، (10) القراءة للطفل، (11) تسمية الأشياء وتشجيع الطفل على استعمال الكلمات الصحيحة، (12) السلوك المضاد.

قائمة المراجع

 المراجع العربية:

 الهوارنة، معمر نواف. اكتساب اللغة عند الأطفال، دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010.

منصور، عبد المجيد سيد أحمد. علم اللغة النفسي، الرياض: عمدات شؤون المكتبات – جامعة الملك سعود، 1972.

السيد، محمود أحمد. اللغة.. تدريسا واكتسابأ، الرياض: دار الفيصل الثقافية، 1988.

شمس الدين، جلال. علم اللغة النفسي مناهجه ونظرياته وقضاياه، الإسكندرية: الناشر مؤسسة الثقافة الجامعية، دون السنة.

الموقع:

 http://pulpit.alwatanvoice.com/content/print/240882.html

http://www.uobabylon.edu.iq/uobcoleges/lecture.aspx?fid=11&lcid=36484

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1


[1] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال، دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 7.

[2] المرجع نفسه، 7.

[3] عبد المجيد سيد أحمد منصور، علم اللغة النفسي، الرياض: عمدات شؤون المكتبات – جامعة الملك سعود، 1972، 147.

[4] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال، دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 55.

[5] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال، دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 56.

[7] محمود أحمد السيد، اللغة.. تدريسا واكتسابأ، الرياض: دار الفيصل الثقافية، 1988، 43-44.

[8] [8] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال، دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 58-59.

[9] عبد المجيد سيد أحمد منصور، علم اللغة النفسي، الرياض: عمدات شؤون المكتبات – جامعة الملك سعود، 1972، 152.

[12] عبد المجيد سيد أحمد منصور، علم اللغة النفسي، الرياض: عمدات شؤون المكتبات – جامعة الملك سعود، 1972، 150.

[13] المرجع نفسه، 150.

[14] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 61.

[15] عبد المجيد سيد أحمد منصور، علم اللغة النفسي، الرياض: عمدات شؤون المكتبات – جامعة الملك سعود، 1972، 150.

[16] المرجع نفسه، 150.

[19] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 64.

[22] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 66.

[23] المرجع نفسه، 66.

[24] المرجع نفسه، 66.

[25] المرجع نفسه، 66.

[26] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 66.

[27] المرجع نفسه، 66.

[29] عبد المجيد سيد أحمد منصور، علم اللغة النفسي، الرياض: عمدات شؤون المكتبات – جامعة الملك سعود، 1972، 151.

[30] المرجع نفسه، 151.

[31] المرجع نفسه، 151.

[33] عبد المجيد سيد أحمد منصور، علم اللغة النفسي، الرياض: عمدات شؤون المكتبات – جامعة الملك سعود، 1972، 152.

[34] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 69.

[35] جلال شمس الدين، علم اللغة النفسي مناهجه ونظرياته وقضاياه، الإسكندرية: الناشر مؤسسة الثقافة الجامعية، دون السنة،219.

[36] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 69.

[39]معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 71.

[40] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 71.

[41] المرجع نفسه، 71.

[42] المرجع نفسه، 72.

[43] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 74.

[44] المرجع نفسه، 76.

[45] المرجع نفسه، 79.

[46] محمود أحمد السيد، اللغة.. تدريسا واكتسابأ، الرياض: دار الفيصل الثقافية، 1988، 43.

[47] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 84.

[48] المرجع نفسه، 86.

[49] المرجع نفسه، 86.

[50] المرجع نفسه، 86.

[51] المرجع نفسه، 86.

[52] المرجع نفسه، 86.

[53] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 87.

[54] محمود أحمد السيد، اللغة.. تدريسا واكتسابأ، الرياض: دار الفيصل الثقافية، 1988، 44.

[55] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 86.

[56] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 88.

[57] المرجع نفسه، 88-89.

[58] المرجع نفسه، 89.

[59] المرجع نفسه، 90.

[60] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 90.

[61] المرجع نفسه، 90.

[62] المرجع نفسه، 92-93.

[63] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 93.

[64] المرجع نفسه، 93.

[65] المرجع نفسه، 94.

[66] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 95.

[67] المرجع نفسه، 95.

[68] معمر نواف الهوارنة، اكتساب اللغة عند الأطفال دمشق: الهيئة العامة السورية للكتاب، 2010، 96-97.

[69] عبد المجيد سيد أحمد منصور، علم اللغة النفسي، الرياض: عمدات شؤون المكتبات – جامعة الملك سعود، 1972، 152.

Categories: Wawasan | Tags: , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , , | Leave a comment

Post navigation

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

Blog at WordPress.com.

%d bloggers like this: